محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

29

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

حَنِيفَةَ إذا نقلها من بيت إلى بيت آخر في الدار لم يضمنها ، وإن نقلها من دار إلى دار ضمنها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دفع إلى رجل مالاً ليودعه فأودعه ، وأنكر المدفوع إليه فوجهان : أحدهما يجب عليه الضمان ، وبه قال مالك . والثاني لا ضمان عليه صدّقه على الدفع أو كذَّبه ، والقول قول المودع مع يمينه ، فإذا حلف ضمن الوكيل . وعند ابن أبي ليلى وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد القول قول الوكيل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أذن صاحب الوديعة لمن هي عنده أن يدفع إلى زيد ، فقال من هي عنده دفعتها ، وأنكر زيد لم يقبل قول المودع إلا ببينة . وعند أبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يقبل قول المودع ، وكذا الخلاف في الوصي إذا ادعى بعد البلوغ الدفع إلى الصبي بعد بلوغه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَمَالِك في رِوَايَة إذا قال المودع : رددت الوديعة إليك قبل قوله في ذلك . وعند مالك وَأَحْمَد في رِوَايَة إن كان قد أودعه ببينة لم يقبل قوله في الرد إلا ببينة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات وعنده وديعة معلومة الصفة ولم يوجد عينها أنه يجب ضمانها في تركته ، فإن كان عليه دين فهي والدين سواء ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والهادي والمؤيَّد . وعند النَّخَعِيّ تقدَّم الوديعة على الدين . وعند الحارث العكلي يقدم الدين على الوديعة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم . وعند ابن أبي ليلى إذا لم توجد الوديعة بعينها فلا يجب عليه الضمان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وجد في حساب أبيه أن هذه الوديعة لفلان لم يجب دفعها إليه . وعند أَحْمَد يجب دفعها إليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تعدَّى المودع في الوديعة والمضارب في مال المضاربة ضمنا ، فإذا اتجرا فيه وحصل لهما ربح كان الربح لهما كالغاصب ، وفيه قول آخر أن الربح لرب المال ، وبه قال ابن عمر ونافع وأبو قلابة وَأَحْمَد وإِسْحَاق . وعند الثَّوْرِيّ الأحب أن ينزعه عنه . وعند الشعبي ومجاهد الأحب أن يتصدق ، ووافقهم النَّخَعِيّ وحماد في المضارب ، ووافقهم أبو حَنِيفَةَ في المودع وقال : ولا ينبغي أن يأكله .